جنديّ سابق في الجيش الأمريكي. صاحب عمل صغير. زوج وأب.
اسمي حسن نعمة، وهذا المجتمع هو بيتي.
نشأت في منطقة ديربورن، وقصّتي ربّما تختلف قليلًا عمّا يتوقّعه الناس ممّن يترشّح لمنصب عام. لم أقضِ حياتي كلّها أخطّط لأصبح سياسيًّا. كنت مسعفًا في الجيش، وعملت في الرعاية الصحية، وفي قطاع السيارات، وأمضيت وقتًا في الشركات الكبرى، وأسّست أعمالًا، واضطررت إلى البدء من جديد، ثمّ وجدت طريقي إلى السياسة لأنّني شعرت أنّ أبناء مجتمعنا يجب أن يكونوا في الغرف التي تُتّخذ فيها القرارات.
جاء والدي إلى هنا من جنوب لبنان بعد أن نشأ في أجواء الحرب. وجاءت والدتي من أرياف ميزوري، من عائلة لأجيالٍ متعاقبة في الخدمة العسكرية الأمريكية. نشأت على كلا الجانبين من هذه القصّة — ما يعنيه أن يأتي إنسان إلى أمريكا بحثًا عن حياة أفضل، وإحساس عميق بالخدمة لهذا البلد.
سلكت هذا الطريق بنفسي والتحقت بالجيش الأمريكي. خدمت مسعفًا، وشمل جزء من خدمتي العمل السريري في مركز بروك الطبي العسكري. بقيت تلك التجربة معي. حين يعتمد عليك أحدهم، لا يحقّ لك أن تسأل عن حزبه أو من أين أتى. لديك عمل تؤدّيه، فتؤدّيه.
بعد مغادرتي الجيش، انتقلت إلى قطاع السيارات — أوّلًا في وكالة، ثمّ مع Subaru of America. تعلّمت الكثير، لكنّ هدفي كان دائمًا أن أبني شيئًا خاصًّا بي. وفي النهاية خاطرت، وتركت عالم الشركات، وأسّست عملًا للسيارات المستعملة وسيارات الأداء في ميزوري بينما كنت أسعى إلى فرصة وكالة أكبر.
ثمّ عدت إلى الديار في زيارة. تحدّث إليّ أخي وأختي الأصغر عن حجم ما فاتني وأنا بعيد. أثّر ذلك الحديث فيّ أكثر ممّا توقّعت. أمضيت سنوات أبني مهنة، لكنّني كنت أفعل ذلك بعيدًا أكثر فأكثر عمّن يهمّونني حقًّا. فتركت كلّ شيء وعدت إلى الديار. بدأت من جديد في ميشيغان وبنيت Printworks Industries.
إدارة عمل صغير تغيّر نظرتك إلى كثير ممّا يتحدّث عنه السياسيون. الضرائب ليست أمرًا نظريًّا حين تكون أنت من يحرّر الشيك. واللوائح ليست كلامًا على ورق حين يكون لديك زبون ينتظر. وحين يرتفع التأمين، أو تتعطّل المعدّات، أو يتأخّر مورّد، أو يضيق التدفّق النقدي، يبقى عليك أن تجد وسيلة لإبقاء كلّ شيء يسير. تلك التجربة سبب رئيسي في أهمّية القدرة على تحمّل التكاليف والأعمال الصغيرة بالنسبة إليّ.
على مرّ السنين انخرطت أكثر في السياسة وقضايا المجتمع. عملت مندوبًا جمهوريًّا عن الدائرة الانتخابية، وشاركت في قيادة الحزب الجمهوري على مستوى المنطقة، ثمّ شغلت منصب نائب رئيس التحالفات في الحزب الجمهوري بولاية ميشيغان. وفي عام 2024، كنت مندوبًا احتياطيًّا عن ميشيغان في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري.
أنا جمهوري محافظ. وأنا أيضًا مسلم أمريكي وعربي أمريكي. ولم أؤمن يومًا بأنّ هذه الصفات يجب أن تتعارض. لقد رفعت صوتي حين رأيت أنّ الجمهوريين مخطئون، خصوصًا حين كان المسلمون أو العرب الأمريكيون يُعامَلون وكأنّهم أقلّ أمريكيّة — وسأؤمن بالأمر نفسه أيًّا كان المعنيّ. الدستور مِلك للجميع.
المسجد يستحقّ الحماية نفسها التي تستحقّها الكنيسة. والكنيسة تستحقّ الحماية نفسها التي يستحقّها الكنيس. ومن لا يمارس أيّ دين له الحقوق الدستورية نفسها التي لمن يمارسه.
اليوم أنا أيضًا زوج وأب، وقد غيّر ذلك نظرتي إلى كثير من القضايا. أسعار المساكن تعني شيئًا مختلفًا حين تحاول شراء بيت لعائلتك. والمدارس تعني شيئًا مختلفًا حين تبدأ بالتفكير أين سيجلس طفلك في الصفّ. وتكلفة البقالة والتأمين والخدمات ورعاية الأطفال والرعاية الصحية تصبح أكثر واقعيّة حين تكون مسؤولًا عن أكثر من نفسك.
أترشّح لمجلس النواب لأنّني أعتقد أنّ على الحكومة أن تعود إلى إتقان الأساسيات. ينبغي أن يقدر الناس على العيش في المجتمعات التي ساعدوا في بنائها. وأن يثق الآباء بمدارسهم. وأن يجد الشباب مسارات حقيقية إلى الجامعة أو المهن الحرفية أو العمل أو الخدمة العسكرية أو ريادة الأعمال. وأن تُتاح للأعمال الصغيرة فرصة النموّ دون صراع دائم مع بيروقراطية لا لزوم لها. وحين يدفع الناس ضرائب للطرق والصرف الصحي والبنية التحتية، ينبغي أن يروا نتائج فعليّة.
أنا جمهوري، ولن أدّعي غير ذلك. لكنّني لا أؤمن أيضًا بأنّ مهمّة عضو مجلس النواب هي العمل لحساب حزب سياسي.
غرب ديربورن وما يقارب كلّ ديربورن هايتس.